فقده، يذكرهم أسى الماضين من قبله.
فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدنيا وترك الاحبة، إذ عرض له عارض من غصصه فتحيرت نوافذ فطنته، ويبست رطوبة لسانه.
فكم من مهم من جوابه عرفه فعي عن رده، ودعاء مؤلم لقلبه سمعه فتصام عنه من كبير كان يعظمه أو صغير كان يرحمه.
وإن للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة أو تعتدل على قلوب أهل الدنيا أي ما طلب تعديل مزاجه بدواء يمازج ما فيه من الطبائع ليعدلها إلا وساعد كل طبيعة على تولد الداء معلل المريض من يسليه عن مرضه بترجية الشفاء كما أن ممرضه من يتولى خدمته في مرضه لمرضه تعايا أهله أي اشتركوا في العجز عن وصف دائه.
واختلف الحاضرون بين يدي المريض في الخبر المحزن يكتمونه عنه هو لما به أي هو مملوك لعلته فهو هالك.
والممنى مخيل الامنية.
والاياب الرجوع أسى جمع أسوة نوافذ الفطنة ما كان من أفكار نافذة أي مصيبة للحقيقة عي عجز لضعف القوة المحركة للسان تعتدل أي تستقيم عليها بالقبول والادراك، أي لغفلتهم عنها = (ومن كلام له عليه السلام) قاله عند تلاوته " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " إن الله سبحانه جعل الذكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة، وتبصر به بعد العشوة، وتنقاد به بعد المعاندة.
وما برح لله - عزت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم، وكلمهم في ذات عقولهم، فاستصبحوا بنور يقظة في الاسماع والابصار والافئدة
نهج البلاغة