الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

سطواته وتعرضت لانتقامه الكرى - بالفتح والقصر - النوم تمثل تصور واذكر عند إعراضك عن الله إلى لهوك أنه مقبل عليك بنعمه ويتغمدك أي يغمرك الضمير في تعالى لله ولم يهتك عنك ستره، بل لم تخل من لطفه مطرف عين، في نعمة يحدثها لك، أو سيئة يسترها عليك، أو بلية يصرفها عنك.

فما ظنك به لو أطعته؟

وأيم الله لو أن هذه الصفة كانت في متفقين في القوة، متوازيين في القدرة لكنت أول حاكم على نفسك بذميم الاخلاق ومساوي الاعمال.

وحقا أقول ما الدنيا غرتك ولكن بها اغتررت.

ولقد كاشفتك العظات وآذنتك على سواء.

ولهي بما تعدك من نزول البلاء بجسمك والنقص في قوتك أصدق وأوفى من أن تكذبك أو تغرك.

ولرب ناصح لها عندك متهم، وصادق من خبرها مكذب.

ولئن تعرفتها في الديار الخاوية والربوع الخالية لتجدنها من حسن تذكيرك وبلاغ موعظتك بمحلة الشفيق عليك والشحيح بك.

ولنعم دار من لم يرض بها دارا، ومحل من لم يوطنها محلا.

وإن السعداء بالدنيا غدا هم الهاربون منها اليوم طرف عينه - كضرب - أطبق جفنيها والمراد من المطرف اللحظة يتحرك فيها الجفن في نعمة يتعلق بلطفه إن الدنيا ما خبأت عن بصرك شيئا من تقلباتها المفزعة ولكن غفلت عما ترى ولقد كاشفتك وأظهرت لك العظات أي المواعظ، وآذنتك أعلمتك على عدل رب حادث من حوادثها يلقى اليك النصيحة بالعبرة فتتهمه وهو مخلص تعرفتها طلبت معرفتها وعاقبة الركون إليها البخيل بك على الشقاء والهلكة

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.