وطنه - بالتشديد - اتخذه وطنا إذا رجفت الراجفة.
وحقت بجلائلها القيامة.
ولحق بكل منسك أهله، وبكل معبود عبدته، وبكل مطاع أهل طاعته، فلم يجز في عدله وقسطه يومئذ خرق بصر في الهواء، ولا همس قدم في الارض إلا بحقه.
فكم حجة يوم ذاك داحضة، وعلائق عذر منقطعة.
فتحر من أمرك ما يقوم به عذرك، وتثبت به حجتك.
وخذ ما يبقى لك مما لا تبقى له.
وتيسر لسفرك.
وشم برق النجاة.
وارحل مطايا التشمير ومن كلام له عليه السلام والله لان أبيت على حسك السعدان مسهدا، وأجر في الاغلال مصفدا، أحب إلي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض الراجفة النفخة الاولى حين تهب ريح الفناء فتنسف الارض نسفا.
وحقت القيامة وقعت وثبتت بعظائمها.
والمنسك - بفتح الميم والسين - العبادة أو مكانها يجز - من الجزاء - مبني للمجهول ونائب فاعله خرق بصر وهمس قدم، أي لا تجازى لمحة البصر تنفذ في الهواء ولا همسة القدم في الارض إلا بحق وذلك بعدل الله تحر من التحري أي اطلب ما هو أحرى وأليق لان يقوم به عذرك ما يبقى لك هو العمل الصالح فخذه من الدنيا التي لا تبقى لها.
وتيسر: تأهب.
وشام البرق: لمحه.
ورحل المطية: وضع عليها رحلها للسفر كأنه يريد من الحسك الشوك.
والسعدان نبت ترعاه الابل له شوك تشبه به حلمة الثدى.
والمسهد - من سهده - إذا أسهره.
والمصفد: المقيد العباد، وغاصبا لشئ من الحطام.
وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى
نهج البلاغة