الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

قفولها، ويطول في الثرى حلولها والله لقد رأيت عقيلا، وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعا، ورأيت صبيانه شعث الشعور غبر الالوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم، وعاودني مؤكدا وكرر علي القول مرددا فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقا طريقي، فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها، وكاد أن يحترق من ميسمها.

فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل، أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه.

أتئن من الاذى ولا أئن من يريد من النفس نفسه كرم الله وجهه أي كيف أظلم لاجل منفعة نفس يسرع إلى الفناء رجوعها.

والثرى التراب عقيل أخوه.

وأملق: افتقر أشد الفقر.

واستماحني: استعطاني.

والبر القمح شعث جمع أشعث - وهو من الشعر المتلبد بالوسخ.

والغبر - بضم الغين -: جمع أغبر متغير اللون شاحبه.

والعظلم - كزبرج - سواد يصبغ به قيل هو النيلج أي النيلة القياد: ما يقاد به كالزمام الدنف - بالتحريك - المرض.

والميسم - بكسر الميم وفتح السين - المكواة ثكل - كفرح - أصاب ثكلا بالضم وهو فقدان الحبيب أو خاص بالولد.

والثواكل النساء، دعاء عليه بالموت لتألمه من نار ضعيفة الحرارة وطلبه عملا وهو تناول شئ من بيت المال زيادة عن المفروض له يوجب الوقوع في نار سجرها أي أضرمها الجبار وهو الله للانتقام ممن عصاه.

= لظى.

وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونة شنئتها

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.