صغيرهم كبيرهم، ولا يعول غنيهم فقيرهم ومن كلام له عليه السلام (روى اليماني عن أحمد بن قتيبة عن عبد الله بن يزيد عن مالك بن دحية قال: كنا عند أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر عنده اختلاف الناس فقال): إنما فرق بينهم مبادئ طينهم وذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها، وحزن تربة وسهلها.
فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون.
فتام الرواء ناقص العقل، وماد القامة قصير الهمة، وزاكي العمل قبيح المنظر، = والغصون: وجوه القول في فصاحته وصفاته الفاعلة في النفوس.
وتهدلت أي تدلت علينا فأظلتنا كل لسانه نبا عن الغرض، وإذا مرنت الاسماع على سماع الكذب نبا عنها لسان الصدق فلم يصب منها حظا شرس: سئ الخلق.
والمماذق من يمزج وده بالغش وهو من صنف المنافقين جمع طينة يريد عناصر تركيبهم.
والفلقة - بكسر الفاء -: القطعة من الشئ.
وسبخ الارض: مالحها.
والحزن - بفتح الحاء -: الخشن ضد السهل فتقارب الناس حسب تقارب العناصر المؤلفة لبناهم وكذلك تباعدهم بتباعدها الرواء - بالضم والمد -: حسن المنظر.
وماد القامة طويلها.
والقعر يريد به قعر البدن أي أنه قصير = وقريب القعر بعيد السبر، ومعروف الضريبة منكر الجليبة، وتائه القلب متفرق اللب، وطليق اللسان حديد الجنان ومن كلام له عليه السلام قاله وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وتجهيزه بأبي أنت وأمي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والانباء وأخبار السماء.
خصصت حتى صرت مسليا عمن
نهج البلاغة