القطب، فأسرعوا إلى أميركم وبادروا جهاد عدوكم إن شاء الله (ومن كتاب له عليه السلام إليهم بعد فتح البصرة) وجزاكم الله من أهل مصر عن أهل بيت نبيكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته والشاكرين لنعمته، فقد سمعتم وأطعتم، ودعيتم فأجبتم = أي أنهما سارعا لاثارة الفتنة عليه. والحداء زجر الابل وسوقها قيل إن أم المؤمنين أخرجت نعلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقميصه من تحت ستارها وعثمان على المنبر وقالت هذان نعلا رسول الله وقميصه لم تبل، وقد بدلت من دينه وغيرت من سنته، وجرى بينهما كلام المخاشنة، فقالت اقتلوا نعثلا، تشبهه برجل معروف. فأتيح أي قدر له قوم فقتلوه دار الهجرة المدينة. وقلع المكان بأهله نبذهم فلم يصلح لاستيطانهم. وجاشت غلت. والجيش الغليان. والمرجل كمنبر: القدر أي فعليكم أن تقتدوا بأهل دار الهجرة فقد خرجوا جميعا لقتال أهل الفتنة. والقطب هو نفس الامام قامت = (ومن كتاب له عليه السلام كتبه لشريح بن الحارث قاضيه) روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين عليه السلام اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا فبلغه ذلك فاستدعاه وقال له: بلغني أنك ابتعت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت فيه شهودا، فقال شريح: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين. قال فنظر إليه نظر مغضب ثم قال له: يا شريح أما إنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك، ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا، ويسلمك إلى قبرك خالصا. فانظر يا شريح لا تكون ابتعت
نهج البلاغة