فإن اختار الحرب فانبذ إليه، وإن اختار السلم فخذ بيعته والسلام (ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية) فأراد قومنا قتل نبينا واجتياح أصلنا، وهموا بنا الهموم وفعلوا = عطف على موعظة هجر: هذى في كلامه ولغا.
واللغط الجلبة بلا معنى لا ينظر فيها ثانيا بعد النظر الاول، ولاخيار لاحد فيها يستأنفه بعد عقدها.
والمروي هو المتفكر هل يقبلها أو ينبذها.
والمداهن المنافق الفصل الحكم القطعي.
وحرب مجلية أي مخرجة له من وطنه.
والسلم المخزية الصلح الدال على العجز.
والخطل في الرأي الموجب للخزي.
فانبذ إليه أي اطرح إليه عهد الامان وأعلنه بالحرب.
والفعل من باب ضرب يحكي معاملة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم في أول البعثة.
والاجتياح الاستئصال والاهلاك.
وهموا الهموم: قصدوا نزولها.
والافاعيل: جمع أفعولة: الفعلة الرديئة والعذب هنئ = بنا الافاعيل، ومنعونا العذب، وأحلسونا الخوف، واضطرونا إلى جبل وعر، وأوقدوا لنا نار الحرب، فعزم الله لنا على الذب عن حوزته، والرمي من وراء حرمته.
مؤمننا يبغي بذلك الاجر، وكافرنا يحامي عن الاصل.
ومن أسلم من قريش خلو مما نحن فيه بحلف يمنعه أو عشيرة تقوم دونه، فهو من القتل بمكان أمن وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أحمر البأس وأحجم الناس قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حر السيوف والاسنة.
فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر، وقتل حمزة يوم أحد، وقتل جعفر يوم مؤتة.
وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الذي أرادوا من الشهادة،
نهج البلاغة