بزينتها وخدعت بلذتها.
دعتك فأجبتها، وقادتك فاتبعتها، وأمرتك فأطعتها.
وإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجن.
فاقعس عن هذا الامر، وخذ أهبة الحساب، وشمر بقدم مثل قدمي جرت وثبتت في الدفاع عن الدين.
والسابقة: فضله السابق في الجهاد.
وأدلى إليه برحمه: توسل، وبمال دفعه إليه وكلا المعنيين صحيح تنزع كتصرب أي تنته الزور بفتح فسكون: الزائرون.
وإفراد الضمير في لقيانه باعتبار اللفظ الجلابيب جمع جلباب وهو الثوب فوق جميع الثياب كالملحفة.
وتبهجت: تحسنت.
والضمير فيه وفيما بعده للدنيا المجن: الترس، أي يوشك أن يطلعك الله على مهلكة لك لا تتقي منها بترس.
واقعس = لما قد نزل بك، ولا تمكن الغواة من سمعك، وإلا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك، فإنك مترف قد أخذ الشيطان منك مأخذه وبلغ فيك أمله، وجرى منك مجرى الروح والدم ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعية وولاة أمر الامة؟
بغير قدم سابق ولا شرف باسق، ونعوذ بالله من لزوم سوابق الشقاء وأحذرك أن تكون متماديا في غرة الامنية مختلف العلانية والسريرة وقد دعوت إلى الحرب فدع الناس جانبا وأخرج إلي وأعف الفريقين من القتال ليعلم أينا المرين على قلبه والمغطى على بصره.
فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر، وذلك السيف معي، وبذلك القلب ألقى عدوي، ما استبدلت دينا، ولا = تأخر.
والاهبة كالعدة وزنا ومعنى.
والغواة: قرناء السوء يزينون الباطل ويحملون على الفساد أي أنبهك بصدمة القوة إلى ما لم تنتبه إليه من نفسك
نهج البلاغة