الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابالوصايا
نهج البلاغة

" والله ما فجئني من الموت وارد كرهته، ولا طالع أنكرته.

وما كنت إلا كقارب ورد وطالب وجد " وما عند الله خير للابرار " (أقول: وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب إلا أن فيه ههنا زيادة أوجبت تكريره ومحمد عطف على أن لا تشركوا مرفوع عداكم الذم وجاوزكم اللوم بعد قيامكم بالوصية القارب: طالب الماء ليلا كما قال الخليل ولا يقال لطالبه نهارا يريد أنه عليه السلام مستعد للموت راغب في لقاء الله وليس يكره ما يقبل عليه منه (ومن وصية له عليه السلام) بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب في ماله ابتغاء وجه الله ليولجه به الجنة ويعطيه به الامنة (منها) وإنه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفق في المعروف، فان حدث بحسن حدث وحسين حي قام بالامر بعده وأصدره مصدره وإن لابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، وإني إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله وقربة إلى رسول الله، وتكريما لحرمته وتشريفا لوصلته ويشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله، وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له، وأن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى ودية حتى تشكل أرضها غراسا يولجه: يدخله.

والامنة بالتحريك: الامن الحدث بالتحريك: الحادث أي الموت وأصدره أجراه كما كان يجري على يد الحسن الوصلة بالضم: الصلة وهي هنا القرابة ضمير الفعل إلى علي أو الحسن.

والذي يجعله إليه هو من يتولى المال بعد

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.