علي أو الحسن بوصيته.
وترك المال على أصوله أن لا يباع منه شئ ولا يقطع منه غرس الودية كهدية: واحدة الودى أي صغار النخل وهو هنا الفسيل.
والسر في النهي أن النخلة = ومن كان من إمائي اللاتي أطوف عليهن لها ولد أو هي حامل فتمسك على ولدها وهي من حظه، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيقة قد أفرج عنها الرق وحررها العتق (قوله عليه السلام في هذه الوصية: أن لا يبيع من نخلها ودية.
الودية الفسيلة وجمعها ودي.
قوله عليه السلام حتى تشكل أرضها غراسا هو من أفصح الكلام.
والمراد به أن الارض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها) (ومن وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات وإنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها أنه كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل في صغير الامور وكبيرها ودقيقها وجليلها) انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له.
ولا تروعن مسلما ولا تجتازن عليه كارها، ولا تأخذن منه أكثر من حق الله في ماله، فإذا قدمت على الحي فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امض روعه ترويعا خوفه.
= إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم، ولا تخدج بالتحية لهم ثم تقول: عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخد منكم حق الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟
فإن قال قائل لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه، فخذ
نهج البلاغة