الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

يرغب عنهم تفضلا بالامارة عليهم، فإنهم الاخوان في الدين والاعوان على استخراج الحقوق.

وإن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا وحقا معلوما، وشركاء أهل مسكنة وضعفاء ذوي فاقة، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم، وإلا تفعل فإنك من أكثر الناس خصوما يوم القيامة، وبؤسا لمن خصمه عند الله الفقراء والمساكين والسائلون والمدفوعون والغارم = والمنقيات اسم فاعل من أنقت الابل إذا سمنت، وأصله صارت ذات نقى بكسر فسكون أي مخ فيخالف هو مصب النهي جبهه كمنعه: ضرب جبهته.

وعضه فلانا كفرح بهته.

نهى عن المخاشنة والتقريع.

ولا يرغب عنهم لا يتجافى بئس كسمع بؤسا اشتدت حاجته، ومن كان خصمه الفقراء فلا بد أن يبأس لانهم لا يعفون = وابن السبيل.

ومن استهان بالامانة ورتع في الخيانة ولم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحل بنفسه في الدنيا الخزي وهو في الآخرة أذل وأخزى.

وإن أعظم الخيانة خيانة الامة، وأفظع الغش غش الائمة.

والسلام.

(ومن عهده عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر) فاخفض لهم جناحك، وألن لهم جانبك، وأبسط لهم وجهك، وآس بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ولا ييأس الضعفاء من عدلك بهم، فإن الله تعالى يسائلكم معشر عباده عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة، والظاهرة والمستورة، فإن يعذب فأنتم أظلم، وإن يعف فهو أكرم واعلموا عباد الله أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم.

سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت، وأكلوها

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.