الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

بأفضل ما أكلت، فحظوا = ولا يتسامحون في حقهم لتقرح قلوبهم من المنع عند الحاجة جمع خزية بفتح الخاء أي بلية، الجمع بضم ففتح كنونه ونوب آس أمر من آسى بمد الهمزة أي سوى.

يريد اجعل بعضهم أسوة بعض أي مستوين.

وحيفك لهم أي ظلمك لانهم يطمعون = من الدنيا بما حظي به المترفون، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون.

ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلغ والمتجر الرابح.

أصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم، وتيقنوا أنهم جيران الله غدا في آخرتهم.

لا ترد لهم دعوة، ولا ينقص لهم نصيب من لذة.

فاحذروا عباد الله الموت وقربه، وأعدوا له عدته، فإنه يأتي بأمر عظيم وخطب جليل، بخير لا يكون معه شر أبدا، أو شر لا يكون معه خير أبدا.

فمن أقرب إلى الجنة من عاملها ؟

ومن أقرب إلى النار من عاملها؟.

وأنتم طرداء الموت إن أقمتم له أخذكم، وإن فررتم منه أدرككم، وهو ألزم لكم من ظلكم.

الموت معقود بنواصيكم والدنيا تطوى من خلفكم.

فاحذروا نارا قعرها بعيد، وحرها شديد، وعذابها جديد.

دار ليس فيها رحمة، ولا تسمع فيها دعوة، ولا تفرج فيها كربة.

وإن استطعتم أن يشتد خوفكم من الله وأن يحسن = في ذلك إذا خصصتهم بشئ من الرعاية المنعمون فإن المتقي يؤدي حق الله وحقوق العباد ويتلذذ بما آتاه الله من النعمة وينفق ماله فيما يرفع شأنه ويعلى كلمته فيعيش سعيدا مترفا كما عاش الجبابرة ثم ينقلب بالزاد وهو الاجر الذي يبلغه سعادة الآخرة جزاء على رعاية حق نفسه ومنفعتها الصحيحة فيما أوتي من الدنيا،

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.