منافق الجنان: من أسر النفاق في قلبه.
وعالم اللسان: من يعرف أحكام الشريعة ويسهل عليه بيانها فيقول = (ومن كتاب له عليه السلام) إلى معاوية جوابا، وهو من محاسن الكتب أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمدا صلى الله عليه وآله لدينه وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه، فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله عندنا ونعمته علينا في نبينا، فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر أو داعي مسدده إلى النضال.
وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان، فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله، وإن نقص لم تلحقك ثلمته.
وما أنت والفاضل والمفضول، والسائس والمسوس؟
وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الاولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم.
هيهات لقد حن قدح ليس منها، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم = حقا يعرفه المؤمنون ويفعل منكرا ينكرونه أخفى أمرا عجيبا ثم أظهره: وطفقت بفتح فكسر أخذت.
وعطف النعمة على البلاء تفسير وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا هجر مدينة بالبحرين كثيرة النخيل.
والمسدد: معلم رمي السهام.
والنضال: المراماة أي كمن يدعو أستاذه في فن الرمي إلى المناضلة.
وهما مثلان لناقل الشئ إلى معدنه والمتعالم على معلميه إن صح ما ادعيت من فضلهم لم يكن لك حظ منه فأنت عنه بمعزل.
وثلمته: عيبه يريد أي حقيقة تكون لك مع هؤلاء، أي ليست لك ماهية تذكر بينهم.
والطلقاء الذين أسروا بالحرب ثم أطلقوا، وكان منهم أبو سفيان
نهج البلاغة