نفسه فدع عنك من مالت به الرمية فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا.
لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولستم هناك.
وأنى يكون ذلك كذلك ومنا النبي ومنكم المكذب، ومنا أسد الله ومنكم أسد الاحلاف، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار، ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب في كثير مما لنا وعليكم فإسلامنا قد سمع، وجاهليتنا لا تدفع، وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الرمية: الصيد يرميه الصائد.
ومالت به: خالفت قصده فاتبعها، مثل يضرب لمن أعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه آل النبي أسراء إحسان الله عليهم والناس أسراء فضلهم بعد ذلك.
وأصل الصنيع من تصنعه لنفسك بالاحسان حتى خصصته بك كأنه عمل يدك قديم مفعول يمنع.
والعادي: الاعتيادي المعروف.
والطول بفتح فسكون: الفضل.
وأن خلطناكم فاعل يمنع.
والاكفاء: جمع كفؤ بالضم النظير في الشرف.
المكذب أبو جهل.
وأسد الله حمزة.
وأسد الاحلاف أبو سفيان لانه حزب الاحزاب وحالفهم على قتال النبي في غزوة الخندق.
وسيد شباب أهل الجنة: الحسن والحسين بنص قول الرسول.
وصبية النار قيل هم أولاد مروان بن الحكم أخبر النبي عنهم وهم صبيان بأنهم من أهل النار، ومرقوا عن الدين في كبرهم.
وخير النساء فاطمة، وحمالة الحطب أم جميل بنت حرب عمة معاوية وزوجة أبي لهب أي هذه الفضائل المعدودة لنا
نهج البلاغة