الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

(ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة) وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه فعفوت عن مجرمكم، ورفعت السيف عن مدبركم، وقبلت من مقبلكم.

فإن خطت بكم الامور المردية وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنا ذا قد قربت جيادي ورحلت ركابي، ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لاوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق، مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ولذي النصيحة حقه، غير متجاوز متهما إلى برئ، ولا ناكثا إلى وفي (ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية) فاتق الله فيما لديك، وانظر في حقه عليك، وارجع إلى معرفة مالا تعذر بجهالته، فإن للطاعة أعلاما واضحة، وسبلا نيرة، ومحجة نهجة = وخاله الوليد بن عقبة وجده عتبة بن ربيعة انتشار الحبل: تفرق طاقاته وانحلال فتله مجاز عن التفرق.

وغبا عنه: جهله خطت: تجاوزت.

والمردية: المهلكة.

وسفه الآراء: ضعفها.

والجائرة: المائلة عن الحق.

والمنابذة: المخالفة قرب خيله أدناها منه ليركبها.

ورحل ركابه: شد الرحال عليها.

والركاب: الابل في السهولة وسرعة الانتهاء.

واللعقة اللحسة الناكث: ناقض عهده المحجة: الطريق = = الواضحة.

والنهجة: الواضحة كذلك وغاية مطلبوة يردها الاكياس ويخالفها الانكاس.

من نكب عنها جار عن الحق وخبط في التيه، وغير الله نعمته، وأحل به نقمته.

فنفسك نفسك فقد بين الله لك سبيلك.

وحيث تناهت بك أمورك فقد أجريت إلى غاية خسر ومحلة كفر، وإن نفسك قد

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.