أولجتك شرا، وأقحمتك غيا، وأوردتك المهالك، وأوعرت عليك المسالك (ومن وصية له للحسن بن علي عليهما السلام) كتبها إليه بحاضرين منصرفا من صفين من الوالد الفان.
المقر للزمان، المدبر العمر، المستسلم للدهر.
الذام للدنيا، الساكن مساكن الموتى.
والظاعن عنها غدا.
إلى المولود المؤمل مالا يدرك السالك سبيل من قد هلك، غرض الاسقام ورهينة الايام.
ورمية المصائب.
وعبد الدنيا.
وتاجر الغرور.
وغريم المنايا.
وأسير الموت.
وحليف الهموم.
وقرين الاكياس العقلاء: جمع كيس، كسيد والانكاس: جمع نكس: بكسر النون الدنئ الخسيس نكب: عدل.
وجار: مال.
وخبط: مشى على غير هداية.
والتيه: الضلال أجريت مطيتك مسرعا إلى غاية خسران أولجتك: أدخلتك.
وأقحمتك: رمت بك في الغي ضد الرشاد أوعرت: أخشنت وصعبت حاضرين اسم بلدة في نواحي صفين المعترف له بالشدة يؤمل البقاء وهو مما لا يدركه أحد هدفها ترمى إليه سهامها.
والرهينة = الاحزان.
ونصب الآفات.
وصريع الشهوات، وخليفة الاموات أما بعد فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عني وجموح الدهر علي وإقبال الآخرة إلى ما يزعني عن ذكر من سواى، والاهتمام بما ورائي، غير أني حيث تفرد بي دون هموم الناس هم نفسي، فصدفني رأيي وصرفني عن هواي، وصرح لي محض أمري فأفضى بي إلى جد لا يكون فيه لعب، وصدق لا يشوبه كذب.
ووجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك
نهج البلاغة