كان الخرق رفقا.
ربما كان الدواء داء والداء دواء.
وربما نصح غير الناصح وغش المستنصح.
وإياك واتكالك على المنى فإنها بضائع الموتى، والعقل حفظ التجارب.
وخير ما جريت = وما فرط أي قصر عن إفادة الغرض أو إنالة الوطر.
وإدراك ما فات هو اللحاق به لاجل استرجاعه، وفات أي سبق إلى غير صواب وسابق الكلام لا يدرك فيسترجع بخلاف مقصر السكوت فسهل تداركه، وإنما يحفظ الماء في القربة مثلا بشد وكائها أي رباطها، وإن لم يشد الوكاء صب ما في الوعاء ولم يمكن إرجاعه فكذلك اللسان إرشاد للاقتصاد في المال فالاولى عدم إباحته لشخص آخر وإلا فشا قد يسعى الانسان بقصد فائدته فينقلب سعيه بالضرر عليه لجهله أو سوء قصده أهجر إهجارا وهجرا بالضم: هذا في كلامه.
وكثير الكلام لا يخلو من الاهجار إذا كان المقام يلزمه العنف فيكون إبداله بالرفق عنفا ويكون العنف من الرفق، وذلك كمقام التأديب وإجراء الحدود مثلا.
والخرق بالضم: العنف المستنصح اسم مفعول: المطلوب منه النصح فيلزم التفكر والتروي في جميع الاحوال لئلا يروج غش أو تنبذ نصيحة المنى: جمع منية بضم فسكون ما يتمناه الشخص لنفسه ويعلل نفسه باحتمال الوصول إليه، وهي بضائع الموتى لان المتجر بها يموت ولا يصل إلى شئ، فإن تمنيت فاعمل = ما وعظك.
بادر الفرصة قبل أن تكون غصة.
ليس كطالب يصيب، ولا كل غائب يؤوب.
ومن الفساد إضاعة الزاد ومفسدة المعاد.
ولكل أمر عاقبة.
سوف يأتيك
نهج البلاغة