الارسال.
والعمل: الولاية أي ما رأيت منك تقصيرا فأردت أن أعاقبك بعزلك لتزداد جدا ناقما أي كارها الحمام - بالكسر -: الموت أصحر له أي أبرز له، من أصحر إذا برز للصحراء (ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس) بعد مقتل محمد بن أبي بكر أما بعد فإن مصر قد افتتحت ومحمد بن أبي بكر رحمه الله قد استشهد.
فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا.
وقد كنت حثثت الناس على لحاقه وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة، ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا، فمنهم الآتي كارها، ومنهم المعتل كاذبا، ومنهم القاعد خاذلا، أسأل الله أن يجعل لي منهم فرجا عاجلا، فو الله لولا طمعي عند لقائي عدوي في الشهادة وتوطيني نفسي على المنية لاحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ولا التقي بهم أبدا (ومن كتاب له عليه السلام إلى عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الاعداء، وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل) فسرحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين، فلما بلغه ذلك شمر أحتسبه عند الله: سأل الاجر على الرزية فيه.
وسماه ولدا لانه كان ربيبا له، وأمه أسماء بنت عميس كانت مع جعفر بن أبي طالب وولدت له محمدا وعونا وعبد الله بالحبشة أيام هجرتها معه إليها.
وبعد قتله تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا = هاربا ونكص نادما، فلحقوه ببعض الطريق وقد طفلت الشمس للاياب فاقتتلوا شيئا كلا ولا، فما كان إلا كموقف ساعة حتى نجا جريضا بعد ما أخذ
نهج البلاغة