تستطاب لك الالوان وتنقل إليك الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو.
وغنيهم مدعو.
فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم، فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدى به ويستضئ بنور علمه، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه.
ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد، وعقة وسداد.
فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا، ولا أدخرت من غنائمها = قوله في شأن زياد إني أعلم من وضعه في رحم أمه يريد نفسه المأدبة بفتح الدال وضمها: الطعام يصنع لدعوة أو عرس تستطاب يطلب لك طيبها.
والالوان: أصناف الطعام والجفان بكسر الجيم: جمع جفنة القصعة سائلهم: محتاجهم، مجفو أي مطرود من الجفاء قضم كسمع أكل بطرف أسنانه والمراد الاكل مطلقا، والمقضم كمقعد المأكل اطرحه حيث اشتبه عليك حله من حرمته بطيب وجوهه بالحل في طرق كسبه الطمر بالكسر: الثوب الخلق إن ورع الولاة وعفتهم يعين الخليفة على إصلاح شؤون = وفرا، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا.
بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين.
ونعم الحكم الله.
وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث تنقطع في ظلمته آثارها، وتغيب أخبارها، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لاضغطها الحجر والمدر، وسد
نهج البلاغة