الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

غرثى وأكباد حرى؟

أو أكون كما قال القائل - وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القد أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش.

فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها.

أو أترك سدى أو أهمل عابثا، أو أجر حبل الضلالة، أو أعتسف طريق المتاهة.

وكأني بقائلكم يقول إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران ومنازلة الشجعان.

ألا وإن الشجرة البرية = التمتع بأي اللذائذ شاء لم يمنعه مانع، وهو قوله لو شئت لاهتديت الخ.

والقز: الحرير الجشع: شدة الحرص جملة ولعل الخ حالية عمل فيها تخير الاطعمة أي هيهات أن يتخير الاطعمة لنفسه والحال أنه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف ولا طمع له في وجوده لشدة الفقر ولا يعرف الشبع، وهيهات أن يبيت مبطانا أي ممتلئ البطن والحال أن حوله بطونا غرثى أي جائعة وأكبادا حرى مؤنث حران أي عطشان البطنة بكسر الباء البطر والاشر والكظة.

والقد بالكسر: سير من جلد غير مدبوغ أي أنها تطلب أكله ولا تجده الجشوبة: الخشونة التقاطها للقمامة أي الكناسة وتكترش أي تملا كرشها اعتسف: ركب = أصلب عودا، والروائع الخضرة أرق جلودا، والنباتات البدوية أقوى وقودا وأبطأ خمودا، وأنا من رسول الله كالصنو من الصنو والذراع من العضد.

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.