لاقمت عليك حدود الله في عباد غررتهم بالاماني وأمم ألقيتهم في المهاوي، وملوك أسلمتهم إلى التلف وأوردتهم موارد البلاء إذ لا ورد ولا صدر.
هيهات من وطئ دحضك زلق، ومن ركب لججك غرق، ومن ازور عن حبائلك وفق.
والسالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه والدنيا عنده كيوم حان انسلاخه.
اعزبي عني.
فوالله لا أذل لك فتستذليني، ولا أسلس لك فتقوديني.
وأيم الله يمينا أستثني فيها بمشيئة الله لاروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما، وتقنع بالملح مأدوما، ولادعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها.
أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك، وتشبع الربيضة من عشبها فتربض ويأكل علي من زاده = وهي المزاح.
والتاآت والكافات كلها بالكسر خطابا للدنيا الورد بكسر الواو: ورود الماء.
والصدر بالتحريك: الصدور عنه بعد الشرب مكان دحض بفتح فسكون: أي زلق لا تثبت فيه الارجل ازور أي مال وتنكب حان: حضر.
وانسلاخه: زواله عزب يعزب أي بعد.
ولا أسلس أي لا أنقاد تهش أي تنبسط إلى الرغيف وتفرح به من شدة ما حرمها، ومطعوما حال من القرص كما أن مأدوما حال من الملح أي مأدوما به الطعام أي لا تركن مقلتي أي عيني وهي كعين ماء نضب أي غار معينها بفتح فكسر أي ماؤها الجاري، أي أبكي حتى لا يبقى دمع الربيضة: الغنم مع رعاتها إذا كانت في مرابضها.
والربوض للغنم = فيهجع ؟.
قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة
نهج البلاغة