الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الهاملة والسائمة المرعية طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها، وعركت بجنبها بؤسها.

وهجرت في الليل غمضها حتى إذا غلب الكرى عليها افترشت أرضها وتوسدت كفها في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم.

وهمهمت بذكر ربهم شفاههم، وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم " أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " فاتق الله يا ابن حنيف ولتكفك أقراصك ليكون من النار خلاصك (ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله) أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة كالبروك للابل يهجع أي يسكن كما سكنت الحيوانات بعد طعامها دعاء على نفسه ببرود العين أي جمودها من فقد الحياة تعبير باللازم الهاملة: المسترسلة.

والهمل من الغنم: ترعى نهارا بلا راع البؤس: الضر.

وعركه بالجنب: الصبر عليه كأنه محرك فيسحقه بجنبه.

ويقال فلان يعرك بجنبه الاذى إذا كان صابرا عليه والغمض بالضم: النوم.

والكرى بالفتح: كذلك الهمهمة: الصوت يردد في الصدر وأراد منه الاعم.

وتقشع الغمام: انجلى أستظهر: أستعين = الاثيم، وأسد به لهاة الثغر المخوف.

فاستعن بالله على ما أهمك، واخلط الشدة بضغث من اللين.

وارفق ما كان الرفق أرفق.

واعتزم بالشدة حين لا يغني عنك إلا الشدة.

واخفض للرعية جناحك، وألن لهم جانبك.

وآس بينهم في اللحظة والنظرة، والاشارة والتحية، حتى لا يطمع العظماء في حيفك، ولا ييأس الضعفاء من

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.