الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

لا أكتم عنكم سرا إلا في الحرب فإنه خدعة.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد حربا ورى بغيرها طواه عنه: لم يجعل له نصيبا فيه، أي لا أدع مشاورتكم في أمر إلا في حكم صرح به الشرع في حد من الحدود مثلا فحكم الله النافذ دون مشورتكم دون الحد الذي قطع به أن يكون لكم أن لا تتأخروا إذا دعوتكم وأن تخوضوا الغمرات إلى الحق.

فإن أنتم لم تستقيموا على ذلك لم يكن أحد أهون علي ممن اعوج منكم، ثم أعظم له العقوبة، ولا يجد فيها عندي رخصة.

فخذوا هذا من أمرائكم، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح الله به أمركم (ومن كتاب له عليه السلام إلى عماله على الخراج) من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج أما بعد فإن من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدم لنفسه ما يحرزها.

وأعلموا أن ما كلفتم يسير وأن ثوابه كثير.

ولو لم يكن فيما نهى الله عنه من البغي والعدوان عقاب يخاف لكان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه.

فأنصفوا الناس من أنفسكم.

واصبروا لحوائجهم فإنكم خزان الرعية ووكلاء الامة وسفراء الائمة.

ولا تحسموا أحدا عن حاجته، ولا تحبسوه عن طلبته، الغمرات: الشدائد أي خذوا حقكم من أمرائكم، وأعطوهم من أنفسكم الحق الواجب عليكم وهو ما يصلح الله به أمركم من لم يحذر العاقبة التي يصير إليها لم يعمل عملا لنفسه يحفظها من سوء المصير الخزان بضم فزاي مشددة: جمع خازن.

والولاة يخزنون أموال الرعية في بيت المال لتنفق في مصالحها لا تحسموا:

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.