الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

استقامة العدل في البلاد، وظهور مودة الرعية.

وإنه لا تظهر مودتهم إلا = والعرف: المعروف تفاقم الامر: عظم أي لاتعد شيئا قويتهم به غاية في العظم زائدا عما يستحقون، فكل شئ قويتهم به واجب عليك إتيانه وهم مستحقون لنيله أي لاتعد شيئا من تلطفك معهم حقيرا فتتركه لحقارته، بل كل تلطف وإن قل فله موقع من قلوبهم آثر أي أفضل وأعلى منزلة، فليكن أفضل رؤساء الجند من واسى الجند أي ساعدهم بمعونته لهم.

وأفضل عليهم أي أفاض وجاد من جدته.

والجدة بكسر ففتح: الغنى، والمراد ما بيده من أرزاق الجند وما سلم إليه من وظائف المجاهدين لا يقتر عليهم في الفرض ولا ينقصهم شيئا مما فرض لهم، بل يجعل العطاء شاملا لمن تركوهم في الديار.

من خلوف الاهلين: جمع خلف بفتح فسكون من يبقى في الحي من النساء والعجزة بعد سفر الرجال عليهم أي على = بسلامة صدورهم، ولا تصح نصيحتهم إلا بحيطتهم على ولاة أمورهم.

وقلة استثقال دولهم، وترك استبطاء انقطاع مدتهم.

فافسح في آمالهم، وواصل في حسن الثناء عليهم، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم.

فإن كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهز الشجاع وتحرض الناكل إن شاء الله.

ثم اعرف لكل امرئ منهم ما أبلى، ولا تضيفن بلاء امرئ إلى غيره، ولا تقصرن به دون غاية بلائه، ولا يدعونك شرف امرئ إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا، ولا ضعة امرئ إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الامور فقد قال الله تعالى

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.