الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

أسبغ عليهم الارزاق فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم، وغنى لهم عن تناول = وضمير قضائه لافضل الرعية الموصوف بالاوصاف السابقة البذل: العطاء أي أوسع له حتى يكون ما يأخذه كافيا لمعيشة مثله وحفظ منزلته إذا رفعت منزلته عندك هابته الخاصة كما تهابه العامة فلا يجرؤ أحد على الوشاية به عندك خوفا منك وإجلالا لمن أجللته ولهم الاعمال بالامتحان لا محاباة أي اختصاصا وميلا منك لمعاونتهم.

وأثرة بالتحريك أي استبدادا بلا مشورة، فإنهما أي المحاباة والاثرة يجمعان الجور والخيانة توخ اي أطلب وتحر أهل التجربة الخ.

والقدم بالتحريك: واحدة الاقدام، أي الخطوة السابقة.

وأهلها هم الاولون أسبغ عليه الرزق: أكمله وأوسع له فيه ما تحت أيديهم، وحجة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك.

ثم تفقد أعمالهم، وابعث العيون من أهل الصدق والوفاء عليهم، فإن تعاهدك في السر لامورهم حدوة لهم على استعمال الامانة والرفق بالرعية.

وتحفظ من الاعوان، فإن أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك أخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهدا، فبسطت عليه العقوبة في بدنه وأخذته بما أصاب من عمله، ثم نصبته بمقام المذلة ووسمته بالخيانة، وقلدته عار التهمة وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم لان الناس كلهم عيال على الخراج وأهله.

وليكن نظرك في عمارة الارض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لان ذلك لا يدرك

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.