الشكوى أن تخفف عنهم التبجح: السرور بما يرى من حسن عمله في العدل أي متخذا زيادة قوتهم عمادا لك تستند إليه عند الحاجة، وأنهم يكونون سندا بما ذخرت عندهم من إجمامك أي إراحتك لهم.
والثقة منصوب بالعطف على فضل طيبة بكسر الطاء مصدر طاب وهو علة لاحتملوه أي لطيب أنفسهم باحتماله، فإن العمران مادام قائما وناميا فكل ما حملت أهله سهل عليهم أن يحتملوا، والاعواز الفقر والحاجة لتطلع أنفسهم إلى جمع المال إدخارا لما بعد زمن الولاية = ثم انظر في حال كتابك فول على أمورك خيرهم، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجود صالح الاخلاق، ممن لا تبطره الكرامة فيجترئ بها عليك في خلاف لك بحضرة ملا، ولا تقصر به الغفلة عن إيراد مكاتبات عمالك عليك، وإصدار جواباتها على الصواب عنك وفيما يأخذ لك ويعطي منك.
ولا يضعف عقدا اعتقده لك، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الامور، فإن الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل.
ثم لا يكن اختيارك إياهم على فراستك استنامتك وحسن الظن منك، فإن الرجال يتعرفون لفراسات = إذا عزلوا ثم انظر الخ انتقال من الكلام في أهل الخراج إلى الكلام في الكتاب جمع كاتب بأجمعهم متعلق باخصص، أي ما يكون من رسائلك حاويا لشئ من المكائد للاعداء وما يشبه ذلك من أسرارك فاخصصه بمن فاق غيره في جميع الاخلاق الصالحة.
ولا تبطره أي لا تطغيه الكرامة فيجرأ على مخالفتك في حضور ملاء
نهج البلاغة