ضبطه كثيرها إذا تغابيت أي تغافلت عن عيب في كتابك كان ذلك العيب لاصقا بك ثم استوص، انتقال من الكلام في الكتاب إلى الكلام في التجار والصناع المتردد بأمواله بين البلدان.
والمترفق: المكتسب.
والمرافق تقدم تفسيرها بالمنافع.
وحقيقتها وهي المراد هنا: ما به يتم الانتفاع كالآنية والادوات وما يشبه ذلك أي ويجلبونها من أمكنة بحيث لا يمكن التئام الناس واجتماعهم في مواضع = عليها.
فإنهم سلم لا تخاف بائقته، وصلح لا تخشى غائلته.
وتفقد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك.
واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا فاحشا وشحا قبيحا، واحتكارا للمنافع، وتحكما في البياعات، وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة.
فامنع من الاحتكار فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه، وليكن البيع بيعا سمحا، بموازين عدل وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع.
فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل به، وعاقب في غير إسراف.
ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم والمساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزمنى، فإن في هذه الطبقة قانعا ومعترا.
واحفظ لله ما استحفظك من حقه فيهم، = تلك المرافق من تلك الامكنة فإنهم: علة لاستوص وأوص.
والبائقة: الداهية.
والتجار والصناع مسالمون لا تخشى منهم داهية العصيان الضيق: عسر المعاملة.
والشح: البخل.
والاحتكار: حبس المطعوم ونحوه عن الناس لا يسمحون به إلا بأثمان فاحشة المبتاع: المشتري قارف أي خالط.
والحكرة بالضم: الاحتكار،
نهج البلاغة