الكثير المهم لا تشخص أي لا تصرف همك أي اهتمامك عن ملاحظة شؤونهم.
وصعر خده: أماله إعجابا وكبرا تقتحمه العين: تكره أن تنظر إليه احتقارا فرغ أي اجعل للبحث عنهم أشخاصا يتفرغون لمعرفة أحوالهم يكونون ممن تثق بهم، يخافون الله ويتواضعون لعظمته، لا يأنفون من تعرف حال الفقراء ليرفعوها إليك بالاعذار إلى الله أي بما يقدم لك عذرا عنده الايتام.
وذوو الرقة في السن: = واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك، وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذي خلقك، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في غير موطن: " لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع ".
ثم احتمل الخرق منهم والعي، ونح عنك الضيق والانف يبسط الله عليك بذلك أكناف رحمته، ويوجب لك ثواب طاعته.
وأعط ما أعطيت هنيئا، وامنع في إجمال وإعذار.
ثم أمور من أمورك لابد لك من مباشرتها.
منها إجابة عمالك بما يعيى عنه كتابك.
ومنها إصدار حاجات الناس يوم ورودها عليك = المتقدمون فيه لذوي الحاجات أي المتظلمين تتفرغ لهم فيه بشخصك للنظر في مظالهم تأمر بأن يقعد عنهم ولا يتعرض لهم جندك الخ.
والاحراس: جمع حرس بالتحريك من يحرس الحاكم من وصول المكروه.
والشرط بضم ففتح: طائفة من أعوان الحاكم، وهم المعروفون الآن بالضابطة، واحده شرطة بضم فسكون التعتعة في
نهج البلاغة