في تأويل مصدر، أي استيبالهم خاس بعهده: خان ونقضه.
والختل: الخداع جاهل شقي.
وقد جعل الله عهده وذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته وحريما يسكنون إلى منعته ويستفيضون إلى جواره.
فلا إدغال ولا مدالسة ولا خداع فيه.
ولا تعقد عقدا تجوز فيه العلل، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة، ولا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب انفساخه بغير الحق، فإن صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته وأن تحيط بك من الله فيه طلبة فلا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك إياك والدماء وسفكها بغير حلها، فإنه ليس شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء الامن: الامان.
وأفضاه هنا بمعنى أفشاه، وأصله المزيد، من فضا فضوا من باب قعد أي اتسع، فالرباعي بمعنى وسعه، والسعة مجازية يراد بها الافشاء والانتشار.
والحريم ما حرم عليك أن تمسه.
والمنعة بالتحريك: ما تمتنع به من القوة يستفيضون أي يفزعون إليه بسرعة الادغال: الافساد.
والمدالسة: الخيانة العلل: جمع علة وهي في العقد والكلام بمعنى ما يصرفه عن وجهه ويحوله إلى غير المراد، وذلك يطرأ على الكلام عند إبهامه وعدم صراحته، ولحن القول ما يقبل التوجيه كالتورية والتعريض، فإذا تعلل بهذا المعاقد لك وطلب شيئا لا يوافق ما أكدته وأخذت عليه الميثاق فلا تعول عليه، وكذلك لو رأيت ثقلا من التزام العهد فلا تركن إلى لحن
نهج البلاغة