حفظه وتجشمه الامر الذي لم يطلب منه وكفاه الغير ثقله = ورأي متبر.
وإن تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا وتعطيلك مسالحك التي وليناك ليس بها من يمنعها ولا يرد الجيش عنها لرأي شعاع.
فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك، غير شديد المنكب، ولا مهيب الجانب، ولاساد ثغرة، ولا كاسر شوكة، ولا مغن عن أهل مصره، ولامجز عن أميره (ومن كتاب له عليه السلام) إلى أهل مصر مع مالك الاشتر لما ولاه إمارتها أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين، فلما مضى عليه السلام تنازع المسلمون الامر من بعده، فوالله ماكان يلقى في روعي = عجر عن القيام بما تولاه، ورأى متبر كمعظم من تبره تتبيرا إذا أهلكه، أي هالك صاحبه قرقيسيا بكسر القافين بينهما ساكن: بلد على الفرات.
والمسالح جمع مسلحة -: مواضع الحامية على الحدود.
ورأى شعاع كسحاب أي متفرق، اما الرأي المجتمع على صلاح فهو تقوية المسالح ومنع العدو من دخول البلاد المنكب كمسجد: مجتمع الكتف والعضد.
وشدته كناية عن القوة والمنعة.
والثغرة: الفرجة يدخل منها العدو أغنى عنه: ناب منابه، وقائد المسالح ينبغي أن ينوب عن أهل المصر في كفايتهم غارة عدوهم.
وأجزى عنه: قام مقامه وكفى عنه المهيمن: الشاهد، والنبي شاهد برسالة المرسلين الاولين الروع بضم الراء: القلب أو موضع الروع منه بفتح الراء أي الفزع، أي ما كان =
نهج البلاغة