والانصار وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك، فإن كان فيك عجل فاسترفه، فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني للنقمة منك، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد: - مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد.
وإنك والله ما علمت.
لاغلف القلب المقارب العقل، والاولى أن يقال لك إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك، = بليلة خوف القتل وخشية من جيش النبي صلى الله عليه وسلم البالغ عشرة آلاف ونيفا.
وأنف الاسلام: أشراف العرب الذين دخلوا فيه قبل الفتح شرد به: سمع الناس بعيويه، أو طرده وفرق أمره.
والمصران: كوفة والبصرة أخوه عمرو بن أبى سفيان أسر يوم بدر فاسترفه فعل أمر أي استرح ولا تستعجل الجلمود بالضم: الصخر.
والاغوار: جمع غور بالفتح وهو الغبار والحاصب ريح تحمل التراب والحصى جده عتبة بن ربيعة، وخاله الوليد بن عتبة، وأخوه حنظلة قتلهم أمير المؤمنين يوم بدر.
وأعضضته به: جعلته يعضه.
والباء زائدة ما خبر ان، أي انت الذى أعرفه.
والاغلف خبر بعد خبر.
وأغلف القلب الذي لا يدرك كأن قلبه في غلاف لا تنفذ إليه المعالي.
ومقارب العقل ناقصه ضعيفه = لانك نشدت غير ضالتك، ورعيت غير سائمتك، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه، فما أبعد قولك من فعلك.
وقريب ما أشبهت من أعمام وأخوال حملتهم الشقاوة وتمني الباطل على الجحود بمحمد صلى الله عليه وآله، فصرعوا مصارعهم حيث
نهج البلاغة