الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

وهمك فيما بعد الموت (ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة) أما بعد فأقم للناس الحج وذكرهم بأيام الله، واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل وذاكر العالم.

ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك، ولا حاجب إلا وجهك.

ولا تحجبن قد يفرح الانسان بنيل مقدور له لا يفوته، ويحزن لحرمانه ما قدر له الحرمان منه فلا يصيبه، فإذا وصل إليك شئ مما كتب لك في علم الله فلا تفرح به إن كان لذة أو شفاء غيظ بل عد ذلك في عداد الحرمان، وإنما تفرح بما كان إحياء حق وإبطال باطل، وعليك الاسف والحزن بما خلفت أي تركت من أعمال الخير والفرح بما قدمت منها لآخرتك أيام الله: التي عاقب فيها الماضين على سوء أعمالهم.

والعصران: الغداة والعشي تغليب ذا حاجة عن لقائك بها، فإنها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلات، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا ومر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا فإن الله سبحانه يقول: " سواء العاكف فيه والباد " فالعاكف المقيم به والبادي الذي يحج إليه من غير أهله.

وفقنا الله وإياكم لمحابه.

والسلام (ومن كتاب له عليه السلام) إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها، قاتل سمها، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.