عطفيه مختال في برديه تفال في شراكيه ") (ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس) أما بعد فإنك لست بسابق أجلك ولا مرزوق ما ليس لك.
واعلم بأن الدهر يومان: يوم لك ويوم عليك، وأن الدنيا دار دول، فما كان منها لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك (ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية) أما بعد فإني على التردد في جوابك والاستماع إلى كتابك لموهن رأيي ومخطئ فراستي.
وإنك إذ تحاولني الامور وتراجعني أي على دفع خيانة العطف بالكسر: الجانب أي كثير النظر في جانبيه عجبا وخيلاء.
والبردان: تنثية برد بضم الباء وهو ثوب مخطط.
والمختال: المعجب.
والشراكان: تثنية شراك ككتاب وهو سير النعل كله.
وتفال: كثير التفل أي النفخ فيهما لينفضهما من التراب جمع دولة بالضم ما يتداول من السعادة في الدنيا ينتقل من يد إلى يد من قولك ترددت إلى فلان رجعت إليه مرة بعد أخرى، أي أني في ارتكابي للرجوع إلى مجاوبتك واستماع ما تكتبه موهن أي مضعف رأيي ومخطئ فراستي بالكسر أي صدق ظني، وكان الاجدر بي السكوت عن إجابتك حاول الامر: طلبه ورامه أي تطالبني = السطور كالمستثقل النائم تكذبه أحلامه.
أو المتحير القائم يبهظه مقامه.
لا يدري أله ما يأتي أم عليه.
ولست به، غير أنه بك شبيه.
وأقسم بالله إنه لولا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم وتهلس اللحم.
واعلم أن الشيطان قد ثبطك عن أن تراجع أحسن أمورك وتأذن لمقال نصيحتك (ومن حلف له عليه السلام
نهج البلاغة