كتبه بين ربيعة واليمن) (نقل من خط هشام بن الكلبي) هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن: حاضرها وباديها، وربيعة: حاضرها وباديها، أنهم على كتاب الله يدعون إليه ويأمرون به ويجيبون من = ببعض غاياتك كولاية الشام ونحوها، وتراجعني أي تطلب مني أن أرجع إلى جوابك بالسطور.
يقول أنت في محاولتك كالنائم الثقيل نومه يحلم أنه نال شيئا فإذا انتبه وجد الرؤيا كذبته أي كذبت عليه، فأمانيك فيما تطلب شبيهة بالاحلام إن هي إلا خيالات باطلة.
وأنت أيضا كالمتحير في أمره القائم في شكه لا يخطو إلى قصده.
يبهظه أي يثقله ويشق عليه مقامه من الحيرة.
وإنك لست بالمتحير لمعرفتك الحق معنا، ولكن المتحير شبيه بك فأنت أشد منه عناء وتعبا الاستبقاء: الابقاء، أي لولا إبقائي لك وعدم إرادتي لاهلاكك لاوصلت إليك قوارع أي دواهي تقرع العظم تصدمه فتكسره، وتهلس اللحم أي تذيبه وتنهكه ثبطك أي أقعدك عن مراجعة أحسن الامور لك وهو الطاعة لنا وعن أن تأذن أي تسمع لمقالنا في نصيحتك الحاضر: ساكن المدينة، والبادي: المتردد في البادية دعا إليه وأمر به.
لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا، وأنهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه.
أنصار بعضهم لبعض، دعوتهم واحدة.
لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ولا لغضب غاضب، ولا لاستذلال قوم قوما ولا لمسبة قوم قوما.
على ذلك شاهدهم وغائبهم، وحليمهم وسفيههم وعالمهم، وجاهلهم.
ثم إن عليهم بذلك عهد الله وميثاقه إن عهد الله كان مسئولا.
وكتب علي بن أبي طالب (ومن كتاب له عليه
نهج البلاغة