السلام إلى معاوية في أول) (ما بويع له، ذكره الواقدي في كتاب الجمل) من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فقد علمت إعذاري فيكم وإعراضي عنكم حتى كان ما لابد منه ولا دفع له.
والحديث طويل، والكلام كثير، وقد أدبر ما أدبر وأقبل ما أقبل، فبايع من قبلك وأقبل إلي في وفد من أصحابك المعتبة كالمصطبة: الغيظ.
والعاتب: المغتاظ، أي لا يعودون للتقاتل عند غضب بعضهم من بعض، أو استذلال بعضهم لبعض، أو سب بعضهم لبعض.
وعلى المعتدي أن يؤدي الحق للمظلوم بلا قتال إعذاري أي إقامتي على العذر في أمر عثمان صاحبكم، وإعراضي عنه بعدم التعرض له بسوء حتى كان قتله ذهب ما ذهب من أمر عثمان وأقبل علينا من أمر الخلافة ما استقبلناه فبايع الذين قبلك أي عندك.
والوفد بفتح فسكون: الجماعة = (ومن وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس) (عند استخلافه إياه على البصرة) سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك، وإياك والغضب فإنه طيرة من الشيطان.
واعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار، وما باعدك من الله يقربك من النار (ومن وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس) (لما بعثه للاحتجاج على الخوارج) لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه تقول ويقولون، ولكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا (ومن كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الاشعري) (جوابا في أمر الحكمين ذكره سعيد بن يحيى الاموي) (في كتاب
نهج البلاغة