المغازي) فإن الناس قد تغير كثير منهم عن كثير من حظهم فمالوا = الوافدون أي القادمون الطيرة كعنبة وفجلة: الفأل الشؤم.
والغضب يتفاءل به الشيطان في نيل مأربه من الغضبان حمال أي يحمل معاني كثيرة إن أخذت بأحدها احتج الخصم بالآخر محيصا أي مهربا أي أن كثيرا من الناس = مع الدنيا ونطقوا بالهوى، وإني نزلت من هذا الامر منزلا معجبا اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم، فإني أداوي منهم قرحا أخاف أن يكون علقا، وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمة محمد صلى الله عليه وآله وألفتها مني أبتغي بذلك حسن الثواب وكرم المآب وسأوفي بالذي وأيت على نفسي وإن تغيرت عن صالح ما فارقتني عليه فإن الشقي من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة، وإني لاعبد أن يقول قائل بباطل، وأن أفسد أمرا قد أصلحه الله، فدع ما لا تعرف فإن شرار الناس طائرون إليك بأقاويل السوء.
والسلام = قد انقلبوا عن حظوظهم الحقيقية وهي حظوظ السعادة الابدية بنصرة الحق أي موجبا للتعجب.
والامر هو الخلافة.
ومنزله من الخلافة: بيعة الناس له ثم خروج طائفة منهم عليه القرح: الجرح مجاز عن فساد بواطنهم.
والعلق بالتحريك: الدم الغليظ الجامد، ومتى صار في الجرح الدم الغليظ الجامد صعبت مداواته وضرب فساده في البدن كله أحرص: خبر ليس.
وجملة فاعلم معترضة المآب: المرجع إلى الله سأوفي بما وأيت أي وعدت وأخذت على نفسي تغيرت خطاب لابي موسى، يقول
نهج البلاغة