ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر في النجوم، فقال لي يا نوف: أراقد أنت أم رامق؟
فقلت بل رامق يا أمير المؤمنين، قال يا نوف):
طوبى للزاهدين = الطلب أو ظهرت قبل القضاء خيف الحرمان منها، ولو أخرت خيف النقصان الماحل: الساعي في الناس بالوشاية عند السلطان.
ولا يظرف أي لا يعد ظريفا، ولا يضعف أي لا يعد ضعيفا.
والغرم بالضم: الغرامة.
والمن: ذكرك النعمة على غيرك مظهرا بها الكرامة عليه.
والاستطالة على الناس: التفوق عليهم والتزيد عليهم في الفضل أراد بالرامق منتبه العين في مقابلة الراقد بمعنى النائم، يقال رمقه إذا لحظه = في الدنيا الراغبين في الآخرة.
أولئك قوم اتخذوا الارض بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والقرآن شعارا، والدعاء دثارا.
ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح يا نوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارا أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة وهي الطنبور أو صاحب كوبة وهي الطبل.
(وقد قيل أيضا: إن العرطبة الطبل، والكوبة الطنبور ) وقال عليه السلام: إن الله افترض عليكم الفرائض فلا تضيعوها، وحد لكم حدودا فلا تعتدوها، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها = لحظا خفيفا شعارا يقرأونه سرا للاعتبار بمواعظه والتفكر في دقائقه.
والدعاء دثارا يجهرون به إظهارا للذلة والخضوع لله.
وأصل الشعار ما يلي
نهج البلاغة