البقاء وقال عليه السلام: من قصر في العمل ابتلي بالهم (ولا حاجة لله فيمن ليس لله في ماله ونفسه نصيب وقال عليه السلام: توقوا البرد في أوله، وتلقوه في آخره فإنه يفعل في الابدان كفعله في الاشجار.
أوله يحرق وآخره يورق وقال عليه السلام: عظم الخالق عندك يصغر المخلوق في عينك وقال عليه السلام: وقد رجع من صفين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة) = ويكون عليه الحق فلا يؤديه، فحاله حال الفقراء يحتمل ما يحتملون، فقد استعجل بالفقر وهو يهرب منه بجمع المال الهم هم الحسرة على فوات ثمراته، ومن لم يجعل لله نصيبه في ماله بالبذل في سبيله ولا روحه باحتمال التعب في إعزاز دينه فلا يكون له رجاء في فضل الله فإنه لا يكون في الحقيقة عبد الله بل عبد نفسه والشيطان ولانه في أوله يأتي على عهد من الابدان بالحر فيؤذيها، أما في آخره فيمسها بعد تعودها = يا أهل الديار الموحشة والمحال المقفرة، والقبور المظلمة.
يا أهل التربة.
يا أهل الغربة، يا أهل الوحدة يا أهل الوحشة أنتم لنا فرط سابق ونحن لكم تبع لاحق.
أما الدور فقد سكنت.
وأما الازواج فقد نكحت.
وأما الاموال فقد قسمت.
هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟
(ثم التفت إلى أصحابه فقال): أما لو أذن لهم في الكلام لاخبروكم أن خير الزاد التقوى (وقال عليه السلام وقد سمع رجلا يذم الدنيا): أيها الذام للدنيا المغتر بغرورها، المخدوع بأباطيلها ثم تذمها.
نهج البلاغة