الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

أتغتر بالدنيا ثم تذمها.

أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك؟

متى استهوتك أم متى غرتك؟

أبمصارع آبائك من البلى ؟

أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟

كم عللت بكفيك.

وكم مرضت بيديك.

= عليه وهو إذ ذاك أخف الموحشة: الموجبة للوحشة ضد الانس.

والمحال: جمع محل أي الاماكن المقفرة من أقفر المكان إذا لم يكن به ساكن ولا نابت الفرط بالتحريك: المتقدم إلى الماء للواحد والجمع.

والكلام هنا على الاطلاق أي المتقدمون.

والتبع بالتحريك أيضا التابع أي أن دياركم سكنها غيركم، ونساؤكم تزوجت، وأموالكم قسمت، فهذه أخبارنا إليكم تجرم عليه: ادعى عليه الجرم بالضم أي الذنب استهواه ذهب بعقله وأذله فحيره البلى بكسر الباء: الفناء بالتحلل.

والمصرع: مكان الانصراع أي السقوط أي أماكن سقوط آبائك من الفناء.

والثرى: التراب علل المريض: خدمه في علته.

كمرضه: = تبغي لهم الشفاء وتستوضف لهم الاطباء.

لم ينفع أحدهم إشفاقك ولم تسعف فيه بطلبتك.

ولم تدفع عنهم بقوتك.

قد مثلت لك به الدنيا نفسك وبمصرعه مصرعك.

إن الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، ودار موعظة لمن اتعظ بها.

مسجد أحباء الله، ومصلى ملائكة الله، ومهبط وحي الله ومتجر أولياء الله.

اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة.

فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها وأهلها فمثلت لهم ببلائها

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.