الاستغفار لم يحرم المغفرة، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة وتصديق ذلك كتاب الله تعالى قال الله عزوجل في الدعاء " ادعوني أستجب لكم " وقال في الاستغفار " ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " وقال في الشكر " لئن شكرتم = الذين عملوا فجنوا ثمرة أعمالهم ذكرتهم بحوادثها فانتبهوا لما يجب عليهم.
وكأنها بتقلبها تحدثهم بما فيه العبرة وتحكي لهم ما به العظة أمر من الولادة باع نفسه لهواه وشهواته فأوبقها أي أهلكها.
وابتاع نفسه أي اشتراها وخلصها من أسر الشهوات أي لا يضيع شيئا من حقوقه في الاحوال الثلاثة المراد بالدعاء المجاب ما كان مقرونا باستعداد بأن يصحبه العمل لنيل المطلوب.
والتوبة والاستغفار ما كانا ندما على الذنب يمنع من العود إليه.
والشكر تصريف النعم في وجوهها المشروعة لازيدنكم " وقال في التوبة " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما " وقال عليه السلام: الصلاة قربان كل تقي.
والحج جهاد كل ضعيف، ولكل شئ زكاة، وزكاة البدن الصيام، وجهاد المرأة حسن التبعل وقال عليه السلام: استنزلوا الرزق بالصدقة وقال عليه السلام: من أيقن بالخلف جاد بالعطية وقال عليه السلام: تنزل المعونة على قدر المؤونة وقال عليه السلام: ما أعال من اقتصد وقال عليه السلام: قلة العيال أحد اليسارين 142 -
نهج البلاغة