جمع وعاء.
وأوعاها أحفظها العالم الرباني هو المتأله العارف بالله.
والمتعلم على طريق النجاة إذا أتم علمه نجا.
والهمج محركة: الحمقى من الناس.
والرعاع كسحاب: الاحداث = أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق يا كميل العلم خير من المال.
والعلم يحرسك وأنت تحرس المال.
المال تنقصه النفقة والعلم يزكوا على الانفاق، وصنيع المال يزول بزواله.
يا كميل العلم دين يدان به.
به يكسب الانسان الطاعة في حياته، وجميل الاحدوثة بعد وفاته.
والعلم حاكم والمال محكوم عليه يا كميل هلك خزان الاموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر.
أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة.
ها، إن ههنا لعلما جما (وأشار إلى صدره) لو أصبت له حملة، بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه، مستعملا آلة الدين للدنيا، ومستظهرا بنعم الله = الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس.
والناعق مجاز عن الداعي إلى باطل أو حق من كان صنيعا لك متحببا إليك لما لك زال ما تراه منه بزوال مالك، أما صنيع العلم فيبقى ما بقي العلم، فإنما العالم في قومه كالنبي في إمته، فالعلم أشبه شئ بالدين بكسر الدال يوجب على المتدينين طاعة صاحبه في حياته والثناء عليه بعد موته الحملة بالتحريك: جمع حامل.
وأصبت بمعنى وجدت، أي لو وجدت له حاملين لابرزته وبثثته اللقن بفتح فكسر: من يفهم بسرعة، إلا أن العلم لا يطبع أخلاقه على الفضائل، فهو يستعمل وسائل الدين لجلب الدنيا، ويستعين بنعم الله على إيذاء =
نهج البلاغة