فيه المنايا جمع منية وهي الموت.
والنهب بفتح فسكون: ما ينهب الشرق بالتحريك وقوف الماء في الحلق، أي مع كل لذة ألم المنون بفتح الميم: الموت وكلما تقدمنا في العمر تقربنا منه، فنحن بمعيشتنا أعوانه على أنفسنا، وأنفسنا نصب الحتوف أي تجاهها.
والحتوف: جمع حتف أي هلاك الشرف المكان = (وكان عليه السلام يقول): متى أشفي غيطي إذا غضبت.
أحين أعجز عن الانتقام فيقال لي لصبرت، أم حين أقدر عليه فيقال لي لو عفوت وقال عليه السلام (وقد مر بقذر على مزبلة): هذا ما بخل به الباخلون (وروي في خبر آخر أنه قال): هذا ما كنتم تتنافسون فيه بالامس وقال عليه السلام: لم يذهب من مالك ما وعظك وقال عليه السلام: إن هذه القلوب تمل كما تمل الابدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة وقال عليه السلام (لما سمع قول الخوارج لا حكم إلا لله): كلمة حق يراد بها باطل وقال عليه السلام (في صفة الغوغاء): هم الذين إذا اجتمعوا غلبوا، وإذا تفرقوا لم يعرفوا (وقيل بل ما قال عليه السلام): هم الذين إذا = العالي.
والمراد به هنا كل ما علا من مكان وغيره لا يصح التشفي على أي حال، أما في حال العجز فالصبر أشفى وأما عند القدرة فالعفو أجمل تلك الاقذار هي لذائذ الاطعمة التي كان يبخل ببذلها البخلاء، وهي ما كان الناس يتنافسون فيه كل يطلبه إذا أحدث فيك ضياع المال بصيرة وحذرا فما اكتسبته خير مما ضاع فإنهم قصدوا بها الاحتجاج على خروجهم من طاعة الخليفة الغوغاء
نهج البلاغة