الذل (وسئل عن الايمان فقال): الايمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالاركان وقال عليه السلام: من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا.
ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو ربه.
ومن أتى غنيا فتواضع لغناه ذهب ثلثا دينه.
ومن قرأ القرآن فمات أي عدم التفاته لعيوب الناس وإشاعتها وإن علمها النصفة بالتحريك الانصاف، ومتى أنصف الانسان كثر مواصلوه أي محبوه المؤن بضم ففتح جمع مؤونة وهي القوت أي أن السودد والشرف باحتمال المؤنات عن الناس المناوي المخالف المعاند أي من العجيب أن يحسد الحاسدون على المال والجاه مثلا ولا يحسدون الناس على سلامة أجسادهم مع أنها من أجل النعم لان استعظام المال ضعف في اليقين بالله، والخضوع = فدخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا.
ومن لهج قلبه بحب الدنيا التاط قلبه منها بثلاث: هم لا يغبه، وحرص لا يتركه، وأمل لا يدركه وقال عليه السلام: كفى بالقناعة ملكا، وبحسن الخلق نعيما.
(وسئل عليه السلام عن قوله تعالى " فلنحيينه حياة طيبة " فقال): هي القناعة وقال عليه السلام: شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق فإنه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ عليه (وقال عليه السلام: في قوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والاحسان "): العدل الانصاف، والاحسان التفضل وقال عليه السلام: من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة (أقول: ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل
نهج البلاغة