الخير والبر وإن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا، واليدان ههنا عبارتان عن النعمتين، ففرق عليه السلام بين نعمة العبد ونعمة الرب = أداء عمل لغير الله فلم يبق إلا الاقرار باللسان التاط: التصق أي إذا رأيتم شخصا أقبل عليه الرزق فاشتركوا معه في عمله من تجارة أو زراعة أو غيرهما فإنه = فجعل تلك قصيرة وهذه طويلة لان نعم الله أبدا تضعف على نعم المخلوق أضعافا كثيرة إذ كانت نعم الله أصل النعم كلها.
فكل نعمة إليها ترجع ومنها تنزع) وقال لابنه الحسن عليهما السلام: لا تدعون إلى مبارزة وإن دعيت إليها فأجب فإن الداعي باغ والباغي مصروع وقال عليه السلام: خيار خصال النساء شرار خصال الرجال: الزهو والجبن والبخل فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها.
وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها.
وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها (وقيل له عليه السلام: صف لنا العاقل) فقال عليه السلام: هو الذي يضع الشئ مواضعه (فقيل فصف لنا الجاهل فقال): قد فعلت (يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشئ مواضعه فكأن ترك صفته صفة له إذ كان بخلاف وصف العاقل).
وقال عليه السلام:
والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير = مظنة الربح تضعف مجهول من اضعفه إذا جعله ضعفين المبارزة: بروز كل للآخر ليقتتلا، ومصروع: مغلوب مطروح الزهو بالفتح: الكبر.
وزهى كعنى: مبني للمجهول، أي تكبر، ومنه مزهوة أي متكبرة فرقت كفرحت =
نهج البلاغة