للعفة، وترك الزنا تحصينا للنسب، وترك اللواط تكثيرا للنسل، والشهادة استظهارا على المجاحدات، وترك الكذب تشريفا للصدق، والسلام أمانا من المخاوف، والامانة نظاما للامة، والطاعة تعظيما للامامة = الله لكان الانسان كلما عزم على شئ أمضاه لكنه قد يعزم والله يفسخ حلاوة الدنيا باستيفاء اللذات، ومرارتها بالعفاف عنها.
وفي الاول مرارة العذاب في الآخرة، وفي الثاني حلاوة الثواب فيها أي سببا لتقرب أهل الدين بعضهم من بعض إذ يجتمعون من جميع الاقطار في مقام واحد لغرض واحد، وفي نسخة تقوية فإن تجديد الالفة بين المسلمين في كل عام بالاجتماع والتعارف مما يقوى الاسلام فإنه إذا تواصل الاقرباء على كثرتهم كثر بهم عدد الانصار إنما فرضت الشهادة وهي الموت في نصر الحق ليستعان بذلك على قهر الجاحدين له فيبطل جحوده لانه إذا روعيت الامانة في الاعمال أدى كل عامل ما يجب عليه فتنتظم شؤون الامة، أما لو كثرت = (وكان عليه السلام يقول) أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه برئ من حول الله وقوته، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل العقوبة، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لانه قد وحد الله تعالى وقال عليه السلام: يا ابن آدم كن وصي نفسك في مالك واعمل فيه ما تؤثر أن يعمل فيه من بعدك وقال عليه السلام: الحدة ضرب من الجنون لان صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم وقال عليه السلام: صحة الجسد من قلة الحسد وقال عليه السلام: يا كميل مر
نهج البلاغة