لامور الناس يومئذ، والقزع: قطع الغيم التي لا ماء فيها) وفي حديثه عليه السلام: هذا الخطيب الشحشح (يريد الماهر في الخطبة الماضي فيها، وكل ماض في كلام أو سير فهو شحشح، والشحشح في غير هذا الموضع البخيل الممسك) وفى حديثه عليه السلام: إن للخصومة قحما (يريد بالقحم = المرعى فيطردها من بين ماله أي إذا افتقرتم فتصدقوا فإن الله يعطف الرزق = المهالك لانها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الاكثر، ومن ذلك قحمة الاعراب وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم.
وقيل فيه وجه آخر وهو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو) وفي حديثه عليه السلام: إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى (والنص منتهى الاشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير لانه أقصى ما تقدر عليه الدابة، وتقول نصصت الرجل عن الامر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه.
فنص الحقاق يريد به الادراك لانه منتهى الصغر والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير.
وهو من أفصح الكنايات عن هذا الامر، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الاخوة والاعمام وبتزويجها إن أرادوا ذلك.
والحقاق محاقة الام للعصبة في المرأة وهو الجدال والخصومة وقول كل واحد منهما للآخر أنا أحق منك بهذا، يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا.
وقد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك لانه عليه السلام أراد
نهج البلاغة