الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

يكثر إذا وجد، وكان أكثر دهره صامتا.

فإن قال بد القائلين ونقع غليل السائلين.

وكان ضعيفا مستضعفا.

فإن جاء = أي يؤخره عن أوقاته وبئست الحال هذه كل بالتنوين في الموضعين مبتدأ خبره معاجل بفتح الجيم في الاول ومؤجل بفتحها كذلك في الثاني، أي كل واحد من الناس يستعجله أجله ولكنه يطلب الانظار أي التاخير، وكل منهم قد أجل الله عمره وهو لا يعمل تعللا بتأخير الاجل والفسحة في مدته وتمكنه من تدارك الفائت في المستقبل فليعمل كل عمله المفروض عليه ولا يتكل في الاهمال على القدر أرذله: جعله رذيلا، وحظره عليه أي حرمه منه بدهم أي كفهم عن القول ومنعهم.

ونقع الغليل: أزال العطش الجد فهو ليث غاب وصل واد، لا يدلي بحجة حتى يأتي قاضيا.

وكان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره، وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه.

وكان يفعل ما يقول ولا يقول ما لا يفعل.

وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت.

وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلم.

وكان إذا بدهه أمران نظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه.

فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير وقال عليه السلام: لو لم يتوعد الله على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه (وقال عليه السلام وقد عزى الاشعث بن قيس عن ابن له): يا أشعث إن تحزن على ابنك فقد استحقت ذلك منك الرحم.

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.