وقال عليه السلام:
لو رأى العبد الاجل ومصيره لابغض الامل وغروره وقال عليه السلام: لكل امرئ في ماله شريكان: الوارث والحوادث وقال عليه السلام: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر وقال عليه السلام: العلم علمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع وقال عليه السلام: صواب الرأي بالدول يقبل بإقبالها ويذهب بذهابها = حزينا كناية عن الصبر والتحمل ذل نفسه لعظمة ربه وللمتضعين من خلقه وللحق إذا جرى عليه.
وكراهته للرفعة: بغضه للتكبر على الضعفاء، ولا يحب أن يسمع أحد بما يعمل لله فهو يشنؤ أي يبغض السمعة، وطول غمه خوفا مما بعد الموت.
وبعد همه لانه لا يطلب إلا معالي الامور مغمور أي غريق في فكرته لاداء الواجب عليه لنفسه وملته الخلة بالفتح: الحاجة أي بخيل بإظهار فقره للناس والخليقة الطبيعة.
والعريكة: النفس الصلد: الحجر الصلب.
ونفس المؤمن أصلب منه في الحق، وإن كان في تواضعه أذل من العبد الرامي من قوس بلا وتر يسقط سهمه ولا يصيب، والذي يدعو الله ولا يعمل لا يجيب الله دعاءه مطبوع العلم: ما رسخ في النفس وظهر أثره في أعماها، ومسموعه: منقوله ومحفوظه.
والاول هو العلم حقا إقبال الدولة: كناية عن سلامتها وعلوها كأنها مقبلة على صاحبها = وقال عليه السلام: العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى وقال عليه السلام: يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم وقال
نهج البلاغة