عليه السلام: الاقاويل محفوظة، والسرائر مبلوة و " كل نفس بما كسبت رهينة ".
والناس منقوصون مدخولون إلا من عصم الله.
سائلهم متعنت، ومجيبهم متكلف.
يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضى والسخط، ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللحظة وتستحيله الكلمة الواحدة.
معاشر الناس اتقوا الله فكم من مؤمل ما لا يبلغه، وبان ما لا يسكنه، وجامع ما سوف يتركه.
ولعله من باطل جمعه، ومن حق منعه.
أصابه حراما، واحتمل به آثاما، فناء بوزره، وقدم على ربه آسفا لاهفا قد " خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين " = تطلبه للاخذ بزمامها وإن لم يطلبها.
وعلو الدولة يعطي العقل مكنة الفكر، ويفتح له باب الرشاد.
وإدبارها يقع بالعقل في الحيرة والارتباك فيذهب عنه صائب الرأي بلاها الله واختبرها وعلمها يريد أن ظاهر الاعمال وخفيها معلوم لله، والانفس مرهونة بأعمالها فإن كانت خيرا خلصتها وإن كانت شرا حبستها المدخول: المغشوش مصاب بالدخل بالتحريك: وهو مرض العقل والقلب.
والمنقوص: المأخوذ عن رشده وكماله كأنه نقص منه بعض جوهره لو كان فيهم ذو رأي غلب على رأيه رضاه وسخطه فإذا رضي حكم لمن استرضاه بغير حق، وإذا سخط حكم على من أسخطه بباطل أصلبهم عودا: أشدهم بدينه تمسكا، واللحظة النظرة إلى مشتهى.
وتنكؤه = وقال عليه السلام: من العصمة تعذر المعاصي 34 وقال عليه السلام: ماء وجهك جامد يقطره السؤال فانظر عند من تقطره وقال عليه السلام:
نهج البلاغة