آخره فتقوم بواكيه جمع باكية الوثاق كسحاب: ما يشد به ويربط، أي أنت مالك لكلامك قبل = فرض على جوارحك فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة وقال عليه السلام: إحذر أن يراك الله عند معصيته ويفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، وإذا قويت فاقو على طاعة الله، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله وقال عليه السلام: الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل.
والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن.
والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز وقال عليه السلام: من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها وقال عليه السلام: من طلب شيئا ناله أو بعضه وقال عليه السلام: ما خير بخير بعده النار.
وما شر بشر بعده الجنة.
= أن يصدر عنك، فإذا تكلمت به صرت مملوكا له، فإما نفعك أو ضرك، وخزن كنصر: حفظ ومنع الغير من الوصول إلى مخزونه.
والورق بفتح فكسر: الفضة فقده يفقده أي عدمه فلم يجده.
والكلام من الكناية، أي أن الله يراك في الحالين فاحذر أن تعصيه ولا تطيعه تعاين من الدنيا تقلبا وتحولا لا ينقطع ولا يختص بخير ولا شرير، فالثقة بها عمى عما تشاهد منها.
والغبن بالفتح: الخسارة الفاحشة.
وعند اليقين بثواب الله لا خسارة أفحش من الحرمان بالتقصير في العمل مع القدرة عليه أي أن الذي يطلب ويعمل لما يطلبه ويداوم على ذلك لابد أن يناله أو ينال بعضا منه ما استفهامية انكارية، أي لا خير فيما يسميه أهل الشهوة خيرا من الكسب =
نهج البلاغة